Printed page ٦/ ٥٤
يُحْصِي عَدَدَهُمْ إِلَّا اللَّهُ مِنْ أَصْنَافِ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، كُلُّهُمْ خَاضِعُونَ لِعَدْلِ عُمَرَ وَعِلْمِهِ.
[كلام العلماء في مناقب عمر ﵁]
وَقَدْ أَفْرَدَ الْعُلَمَاءُ مَنَاقِبَ عُمَرَ؛ فَإِنَّهُ لَا يُعْرَفُ فِي سِيَرِ النَّاسِ كَسِيرَتِهِ، كَذَلِكَ قَالَ أَبُو الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيُّ، قَالَ (١) : " مَا دَارَ الْفَلَكُ عَلَى شَكْلِهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: كَانَ عُمَرُ أَحْوَذِيًّا نَسِيجَ وَحْدِهِ، قَدْ أَعَدَّ لِلْأُمُورِ أَقْرَانَهَا، وَكَانَتْ تَقُولُ: زَيِّنُوا مَجَالِسَكُمْ بِذِكْرِ عُمَرَ (٢) . وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَفَرَسُ النَّاسِ ثَلَاثَةً: ابْنَةُ (٣) صَاحِبِ مَدْيَنَ إِذْ قَالَتْ: ﴿يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ [سُورَةُ الْقَصَصِ: ٢٦] وَخَدِيجَةُ فِي النَّبِيِّ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ " (٤) .
وَكُلُّ هَؤُلَاءِ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ عَدْلَ عُمَرَ كَانَ أَتَمَّ مِنْ عَدْلِ مَنْ وَلِيَ بَعْدَهُ، وَعِلْمَهُ كَانَ أَتَمَّ مِنْ عِلْمِ مَنْ وَلِيَ بَعْدَهُ.