Skip to content

منهاج السنة النبوية فصل موقف عمر ﵁ عند مرض الرسول ﷺ ووفاته

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ٦/ ٢٤

وَسُئِلْتُ: مَنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسْتَخْلِفًا لَوِ اسْتَخْلَفَ؟ قَالَتْ: أَبُو بَكْرٍ، فَقِيلَ لَهَا: ثُمَّ مَنْ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ؟ قَالَتْ: عُمَرُ. قِيلَ لَهَا: ثُمَّ مَنْ بَعْدَ عُمَرَ؟ قَالَتْ: أَبُو عُبَيْدَةَ عَامِرُ (١) بْنُ الْجَرَّاحِ، ثُمَّ انْتَهَتْ إِلَى هَذَا (٢) وَأَمَّا عُمَرُ فَاشْتَبَهَ عَلَيْهِ هَلْ كَانَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ شِدَّةِ الْمَرَضِ، أَوْ كَانَ مِنْ أَقْوَالِهِ الْمَعْرُوفَةِ؟ وَالْمَرَضُ جَائِزٌ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، وَلِهَذَا قَالَ: " مَا لَهُ؟ أَهَجَرَ (٣) ؟ " فَشَكَّ فِي ذَلِكَ وَلَمْ يَجْزِمْ بِأَنَّهُ هَجَرَ، وَالشَّكُّ جَائِزٌ عَلَى عُمَرَ، فَإِنَّهُ لَا مَعْصُومَ إِلَّا النَّبِيَّ ﷺ لَا سِيَّمَا وَقَدْ شَكَّ (٤) بِشُبْهَةٍ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ مَرِيضًا، فَلَمْ يَدْرِ أَكَلَامُهُ (٥) كَانَ مِنْ وَهَجِ الْمَرَضِ، كَمَا يَعْرِضُ لِلْمَرِيضِ، أَوْ كَانَ مِنْ كَلَامِهِ الْمَعْرُوفِ الَّذِي يَجِبُ قَبُولُهُ؟ وَكَذَلِكَ (٦) . ظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ حَتَّى تَبَيَّنَ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ (٧) .

وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ عَزَمَ عَلَى (٨) أَنْ يَكْتُبَ الْكِتَابَ الَّذِي