Skip to content

منهاج السنة النبوية أقوال الرافضة التي انفردوا بها عن الجماعة في غاية الفساد

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ٥/ ١٧٤

وَمِثْلَ تَحْرِيمِهِمْ بَعْضَ أَنْوَاعِ السَّمَكِ، مُضَاهَاةً لِلْيَهُودِ فِي تَحْرِيمِ (١) الطَّيِّبَاتِ وَمِثْلَ مُعَاوَنَةِ الْكُفَّارِ عَلَى قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَتَرْغِيبِ الْكُفَّارِ فِي قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ. وَهَذَا لَا يُعْرَفُ لِأَحَدٍ مِنْ فِرَقِ الْأُمَّةِ.

وَمِثْلَ تَنْجِيسِ الْمَائِعَاتِ الَّتِي يُبَاشِرُهَا أَهْلُ السُّنَّةِ، وَهَذَا مِنْ جِنْسِ دِينِ السَّامِرَةِ وَهُمْ رَافِضَةُ الْيَهُودِ، هُمْ فِي الْيَهُودِ كَالرَّافِضَةِ فِي الْمُسْلِمِينَ، وَالرَّافِضَةُ تُشَابِهُهُمْ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ ; فَإِنَّ السَّامِرَةَ لَا تُؤْمِنُ بِنَبِيٍّ بَعْدَ مُوسَى وَهَارُونَ غَيْرَ يُوشَعَ، وَكَذَلِكَ الرَّافِضَةُ لَا تُقِرُّ لِأَحَدٍ مِنَ الْخُلَفَاءِ وَالصَّحَابَةِ بِفَضْلٍ وَلَا إِمَامَةٍ إِلَّا لِعَلِيٍّ. وَالسَّامِرَةُ تُنَجِّسُ وَتُحَرِّمُ مَا بَاشَرَهُ غَيْرُهُمْ مِنَ الْمَائِعَاتِ، وَكَذَلِكَ الرَّافِضَةُ. وَالسَّامِرَةُ لَا يَأْكُلُونَ إِلَّا ذَبَائِحَ أَنْفُسِهِمْ، وَكَذَلِكَ الرَّافِضَةُ فَإِنَّهُمْ يُحَرِّمُونَ ذَبَائِحَ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَيُحَرِّمُ أَكْثَرُهُمْ ذَبَائِحَ الْجُمْهُورِ لِأَنَّهُمْ مُرْتَدُّونَ عِنْدَهُمْ، وَذَبِيحَةُ (٢) الْمُرْتَدِّ لَا تُبَاحُ. وَالسَّامِرَةُ فِيهِمْ كِبَرٌ وَرُعُونَةٌ وَحُمْقٌ وَدَعَاوٍ كَاذِبَةٌ، مَعَ الْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ، وَكَذَلِكَ الرَّافِضَةُ.