منهاج السنة النبوية
بَلْ قَدْ يُعَذِّبُ الْمُطِيعَ طُولَ عُمْرِهِ الْمُبَالِغَ فِي امْتِثَالِ أَوَامِرِهِ تَعَالَى كَالنَّبِيِّ ﷺ، وَيُثِيبُ الْعَاصِيَ طُولَ عُمْرِهِ بِأَنْوَاعِ الْمَعَاصِي، وَأَبْلَغِهَا كَإِبْلِيسَ، وَفِرْعَوْنَ.
وَأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ غَيْرُ مَعْصُومِينَ، بَلْ قَدْ يَقَعُ مِنْهُمُ الْخَطَأُ، وَالزَّلَلُ، وَالْفُسُوقُ، وَالْكَذِبُ، وَالسَّهْوُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ.
وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (١) لَمْ يَنُصَّ عَلَى إِمَامٍ (٢) ، وَأَنَّهُ مَاتَ عَنْ غَيْرِ (٣) . وَصِيَّةٍ، وَأَنَّ الْإِمَامَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ بِمُبَايَعَةِ (٤) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَهُ (٥) بِرِضَاءِ (٦) أَرْبَعَةٍ: أَبِي عُبَيْدَةَ [بْنِ الْجَرَّاحِ] (٧) ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي (٨) حُذَيْفَةَ، وَأُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ (٩) ، وَبَشِيرِ بْنِ سَعْدِ [بْنِ عُبَادَةَ] (١٠) .
ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ عُمَرُ [بْنُ الْخَطَّابِ] (١١) بِنَصِّ أَبِي بَكْرٍ عَلَيْهِ، ثُمَّ