Skip to content

منهاج السنة النبوية الفصل الأول من منهاج الكرامة عرض عام لرأي الإمامية وأهل السنة في الإمامة

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٢٥

مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ (١) [عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ] (٢) ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (٣) لَمْ يَمُتْ إِلَّا عَنْ، وَصِيَّةٍ بِالْإِمَامَةِ.) .

قَالَ: (وَأَهْلُ السُّنَّةِ ذَهَبُوا (٤) إِلَى خِلَافِ ذَلِكَ كُلِّهِ، فَلَمْ يُثْبِتُوا الْعَدْلَ، وَالْحِكْمَةَ فِي أَفْعَالِهِ تَعَالَى (٥) ، وَجَوَّزُوا عَلَيْهِ. (٦) [فِعْلَ] (٧) الْقَبِيحِ، وَالْإِخْلَالَ بِالْوَاجِبِ، وَأَنَّهُ تَعَالَى (٨) لَا يَفْعَلُ لِغَرَضٍ، (٩ بَلْ كُلُّ أَفْعَالِهِ لَا لِغَرَضٍ ٩) (٩) مِنَ الْأَغْرَاضِ، وَلَا لِحِكْمَةٍ أَلْبَتَّةَ، وَأَنَّهُ يَفْعَلُ الظُّلْمَ، وَالْعَبَثَ، وَأَنَّهُ لَا يَفْعَلُ مَا هُوَ الْأَصْلَحُ لِعِبَادِهِ (١٠) ، بَلْ مَا هُوَ الْفَسَادُ (١١) فِي الْحَقِيقَةِ؛ لِأَنَّ فِعْلَ (١٢) الْمَعَاصِي، وَأَنْوَاعَ الْكُفْرِ وَالظُّلْمِ، وَجَمِيعَ أَنْوَاعِ الْفَسَادِ الْوَاقِعَةِ فِي الْعَالَمِ مُسْنَدَةٌ (١٣) إِلَيْهِ - تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ (١٤) - وَأَنَّ الْمُطِيعَ لَا يَسْتَحِقُّ ثَوَابًا، وَالْعَاصِيَ لَا يَسْتَحِقُّ عِقَابًا،