Skip to content

منهاج السنة النبوية التعليق على قول الرافضي: يفضل عنه العرش من كل جانب أربع أصابع

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٦٣١

أَنَّهُ [قَدْ] (١) قَالَتْهُ طَائِفَةٌ وَرَوَاهُ بَعْضُ النَّاسِ، وَمَا كَانَ (٢) بَاطِلًا رَدَّهُ جُمْهُورُ أَهْلِ السُّنَّةِ كَمَا يَرُدُّونَ غَيْرَ ذَلِكَ، فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقُولُ كَثِيرًا مِنَ الْبَاطِلِ، فَمَا يَكُونُ هَذَا ضَارٌّ لِدِينِ الْمُسْلِمِينَ، وَفِي أَقْوَالِ الْإِمَامِيَّةِ مِنَ الْمُنْكَرَاتِ مَا يُعْرَفُ مِثْلُ هَذَا فِيهِ، لَوْ كَانَ قَدْ قَالَهُ [بَعْضُ] (٣) أَهْلِ السُّنَّةِ. (فَصْلٌ)

قَالَ الْإِمَامِيُّ (٤) : " وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ بِشَكْلِ أَمْرَدَ (٥) رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ، حَتَّى أَنَّ بَعْضَهُمْ بِبَغْدَادَ وَضَعَ عَلَى سَطْحِ دَارِهِ مَعْلَفًا يَضَعُ كُلَّ (٦) لَيْلَةِ جُمُعَةٍ فِيهِ شَعِيرًا وَتِبْنًا، لِتَجْوِيزِ أَنْ يَنْزِلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى حِمَارِهِ عَلَى ذَلِكَ السَّطْحِ، فَيَشْتَغِلَ الْحِمَارُ بِالْأَكْلِ وَيَشْتَغِلَ الرَّبُّ بِالنِّدَاءِ: هَلْ مِنْ تَائِبٍ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ (٧) تَعَالَى اللَّهُ عَنْ مِثْلِ هَذِهِ الْعَقَائِدِ الرَّدِيَّةِ فِي حَقِّهِ تَعَالَى (٨) .

وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْمُنْقَطِعِينَ الْمُبَارَكِينَ (٩) مِنْ شُيُوخِ الْحَشْوِيَّةِ أَنَّهُ اجْتَازَ عَلَيْهِ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ نَفَّاطٌ (١٠) وَمَعَهُ أَمْرَدُ حَسَنُ الصُّورَةِ قَطَطُ