منهاج السنة النبوية
Printed page ٢/ ٥٤١
فَسَادُ) (١) هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِصَرِيحِ الْعَقْلِ، وَمُجَرَّدُ تَصَوُّرِهَا التَّامِّ يَكْفِي فِي الْعِلْمِ بِفَسَادِهَا.
[عمدة النفاة دليل التركيب]
وَهَؤُلَاءِ فَرُّوا مِنْ مَعْنَى التَّرْكِيبِ، (٢) وَلَيْسَ لَهُمْ قَطُّ حُجَّةٌ عَلَى نَفْيِ مُسَمَّى التَّرْكِيبِ بِجَمِيعِ هَذِهِ الْمَعَانِي، بَلْ عُمْدَتُهُمْ أَنَّ الْمُرَكَّبَ مُفْتَقِرٌ إِلَى أَجْزَائِهِ، وَأَجْزَاؤُهُ غَيْرُهُ، وَالْمُفْتَقِرُ إِلَى غَيْرِهِ لَا يَكُونُ وَاجِبًا بِنَفْسِهِ. (وَرُبَّمَا قَالُوا: الصِّفَةُ مُفْتَقِرَةٌ إِلَى مَحَلٍّ، وَالْمُفْتَقِرُ إِلَى مَحَلٍّ لَا يَكُونُ وَاجِبًا بِنَفْسِهِ ٣) (٣) بَلْ يَكُونُ مَعْلُولًا.
وَهَذَا الْحُجَّةُ أَلْفَاظُهَا كُلُّهَا مُجْمَلَةٌ (٤) فَلَفْظُ " الْوَاجِبِ بِنَفَسِهِ " يُرَادُ بِهِ