Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي (٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ٨٥

(٦) فَصْلٌ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ ﵀ في إبْطَالِ الاسْتِحْسَانِ واسْتَشْهَدَ فِيهِ بآيَاتٍ مِنَ القُرْآن

(٩) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو (١)، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرنا الشافعيُّ ﵀ قال: «حُكْمُ اللهِ، ثم حكمُ رسولِ الله ﷺ، ثم حُكم المسلمين: دَليلٌ على أن لا يَجُوزُ لِمَن اسْتَأْهَل أن يكونَ حَاكِمًا أو مُفْتيًا، أَن يَحْكُمَ، ولا أَنْ يُفْتِي إلا مِن جِهة خَبَرٍ لازِمٍ؛ وذلك الكتاب، ثم السنة، أو ما قاله أهلُ العِلْم، لا يَخْتَلِفُون فيه، أو قياس على بعض هذا، ولا يجوز له أن يَحْكُم ولا يُفْتِي بالاسْتِحْسَان؛ إذا لم يكن الاستحسانُ واجبًا، ولا في واحِدٍ مِن هذه المَعَاني».

وذكر-فيما احتج به- قول الله ﷿: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (٣٦)﴾ [القيامة]، «فلم يختلف أهلُ العلم بالقرآن -فيما عَلِمتُ- أَنَّ السُّدَى الذي لا يُؤْمَر ولا يُنْهَى، ومن أفتى أو حَكَم بما لم يُؤْمَر به: فقد اختار لنفسه أن يكون في معاني (٢) السُّدَى -وقد أَعْلَمَه ﷿ أَنَّه لم يُتْرَك سُدى- ورأى أن قال: أقول ما شِئتُ، وادَّعَى ما نَزَل القُرآن بخلافه» (٣).

قال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ لنبيه ﷺ: ﴿اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [الأنعام: ١٠٦].