Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي (١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ٢٥٥

(١٩) «مَا يؤثُر عنه في قِتَال أهلِ البَغْي، وفي المُرتَد»

.

(١٤٦) وفيما أنبأني أبو عبد الله -إجازَةً- أَنَّ أبا العباس حدثهم، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات: ٩]. قال: فذكر الله تعالى اقْتِتَالَ (١) الطائفتين، والطائفتان المُمْتَنِعَتَان: الجَماعَتَان، كُلُّ واحدةٍ تَمتَنِع، وسَمَّاهم اللهُ ﷿: المؤمنين، وأمر

بالإصلاح بينهم، فَحَقٌّ على كل أحدٍ دُعَاءُ (٢) المؤمنين-إذا افترقوا، وأرادوا القتال- ألَّا يقاتلوا، حتى يُدْعَوا إلى الصُّلْح.

قال: وأمر الله ﷿ بقتال البَاغِية -وهي مُسَمَّاة باسم الإيمان- حتى تَفِيءَ إلى أمر الله، فإذا فاءت، لم يكن لأحد قِتَالُها؛ لأن الله ﷿ إنما أَذِن في قتالها في مُدَّة الامْتِنَاع -بالبغي- إلى أن تَفِيءَ، والفَيْءُ: الرَّجْعَة عن القتال بالهزيمة، أو (٣) التوبة وغيرها، وأيُّ حالٍ تَرَك بها القتال، فقد فاء، والفيء- الرجوع عن القتال-: الرجوع عن معصية الله إلى طاعته، والكَفُّ عَمَّا حَرَّم الله ﷿.

وقال أبو ذُؤَيْب (٤) -يُعَيِّر نَفرًا مِن قومه انهزموا عن رَجُلٍ مِن أهله، في وَقْعَةٍ، فَقُتِل-: