أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
(٧) فَصْلٌ فِيمَا يُؤْثَر عَنهُ مِنَ التَّفْسِير والمَعَانِي في آيَاتٍ مُتَفَرِّقَة
(١٠) أخبرنا أبو سَعِيدٍ، أخبرنا أبو العَبَّاس، أخبرنا الرَّبيعُ، أخبرنا الشافعيُّ قال: «قال اللهُ تَعَالى لِنَبِيِّه ﷺ: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ﴾ [الأحقاف: ٩].
ثم أَنزَلَ اللهُ ﷿ عَلى نَبيِّه ﷺ: أَنْ غَفَر اللهُ لهُ ما تَقَدَّم مِن ذَنْبِه، وما تَأَخَّر. يعني واللَّهُ أَعْلَمُ: ما تَقدَّم مِن ذَنْبِه قَبْل الوَحْي، وما تَأَخَّرَ: أن يَعْصِمَه، فلا يُذْنِب، يَعْلَمُ ما يَفعلُ به مِن رِضَاه عنه، وأَنَّه أَوَّلُ شَافِعٍ، وأَوَّلُ مُشَفَّعٍ يَومَ القِيامة، وسَيِّدُ الخَلائِق» (١).
(١١) وسَمِعتُ أبا عَبدِ اللهِ مُحمَّدَ بنَ إِبراهِيمَ بنِ عَبْدَانَ الكِرْمَانِيَّ (٢)، يقول: سمعتُ أبا الحَسَن محمدَ بنَ أبي إِسماعيلَ العَلَوِيَّ -بِبُخَارَى- يقول: سمعتُ أَحمدَ بنَ محمدِ بنِ حَسَّانَ المِصْرِيَّ -بمكة- يقول: سَمعتُ المُزَنِيَّ (٣) يقول: سُئِلَ الشَّافِعِيُّ عن قول الله ﷿: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ١ - ٢].