Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي (٢١) «ما يؤثر عنه في السير والجهاد، وغير ذلك». «مبتدأ الإذن بالقتال»

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ٢٧٨

«مُبتَدأُ الإذْنِ بالقِتَالِ»

وبهذا الإسناد: قال الشافعي ﵀: «فأذن الله بأخذ الجهاد (١) بالهِجْرة قَبل أن يُؤذَن لهم بأن يبتدئوا مُشركًا بقتال، ثم أُذِن لهم بأن يبتدئوا المُشركين بقتال، قال الله ﷿: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (٣٩)﴾ [الحج].

وأَباحَ لهُم القِتال، بمعنى: أَبانَه في كتابه فقال: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (١٩٠) وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ إلى: ﴿وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (١٩١)﴾ [البقرة: ١٩٠ - ١٩١].

قال الشافعي ﵀: يقال نَزلَ هذا في أهل مكة، وهُم كانوا أَشَدَّ العَدُوِّ على المسلمين، فَفُرِضَ عليهم في قتالهم، ما ذكر الله ﷿.

ثم يقال: نُسِخَ هَذا كُلُّه، والنَّهيُ عَن القِتَال حتى يُقاتَلُوا، والنَّهي عن القتال في الشَّهر الحَرام بِقَول الله ﷿ ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣].

ونزول هذه الآية بعد فَرضِ الجِهَاد، وهي مَوضُوعَة في مَوضِعِها» (٢).

* * *