Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي (٢١) «ما يؤثر عنه في السير والجهاد، وغير ذلك». «فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد».

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ٢٨٣

«فَصْلٌ فِيمَن لا يَجِبُ عَليه الجِهَادُ»

.

وبهذا الإسناد، قال الشافعي: «فَلمَّا فرض الله ﷿ الجهاد، دَلَّ في كِتابه، ثُم على لِسَان نبيه ﷺ أن ليس يُفْرَضُ الخُروج إلى (١) الجهاد على مملوك، أو أُنثى بالغ، ولا حُرٍّ لم يبلغ؛ لقول الله ﷿: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٤١] فكأن اللهَ حَكَم (٢) أن لا مالَ للمملوك.

ولم يكن مجاهِدٌ إلا وعليه في الجِهاد، مُؤْنَةٌ مِن المال، ولم يَكُن للمملوك مال.

وقال تعالى لنبيِّه ﷺ: ﴿حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾ [الأنفال: ٦٥] فَدَلَّ عَلى أَنه أراد بذلك: الذكور، دون الإناث؛ لأن الإناث: المؤمنات.

وقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ [التوبة: ١٢٢] وقال: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾ [البقرة: ٢١٦]. وكُلُّ هذا يَدُلُّ على أنه أراد الذُّكورَ، دون الإناث.

وقال ﷿ إذ أمر بالاستئذان-: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [النور: ٥٩] فأعلم: أَنَّ فَرضَ الاسْتئِذان، إنما هو على البالغين.

وقال تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: ٦].