أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
فلم يَجعل لِرُشدِهِم حُكمًا تَصيرُ به أموالُهم إليهم، إلا بَعد البُلُوغ.
فَدَلَّ على أن الفَرضَ في العَمل، إنما هو على البالغِينَ، ودَلَّت السُّنة، ثم ما لم أعلم فيه مخالفًا- مِن أهل العِلم- على مِثل ما وَصَفتُ (١).
وذكر حديثَ ابنِ عُمرَ (٢) في ذلك» (٣).
وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي ﵀: «قال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ في الجهاد: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩١)﴾ إلى: ﴿وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٩٣)﴾ [التوبة: ٩١: ٩٣].
وقال جَلَّ وعَزَّ: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ [النور: ٦١].
قال الشافعي: وقيل: الأَعرج، المُقْعَد.
والأغلب: أنه العَرَج في الرِّجل الوَاحِدة.
وقيل: نزلت أن لا حَرَج عليهم أن لا يُجَاهدُوا.
وهو يُشْبِه ما قالوا، غَيرُ مُحتَمِلة غيره. وهم داخِلُون في حَدِّ الضعفاء، وغيرُ خارجين مِن فَرض الحَجِّ، ولا الصلاة، ولا الصوم، ولا الحدود.