Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي (٢١) «ما يؤثر عنه في السير والجهاد، وغير ذلك». «فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد».

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ٢٨٥

فلا يحتمل واللَّهُ أَعْلَمُ أن يكون أُرِيدَ بهذه الآية، إلا: وَضْعُ الحَرج في الجهاد دون غيره مِن الفَرائِض» (١).

وقال فيما بَعُد غَزوُهُ مِن المَغَازِي -وهو ما كان على لَيْلَتين فَصَاعدًا-: «إنه لا يَلْزَمُ القَويَّ السَّالمَ البَدَن كُلِّه، إذا لَم يَجِد مَرْكبًا وسِلاحًا ونَفَقة، ويَدَع لِمَن يَلْزَمُه نَفَقَتُه، قُوْتَه، إلى قَدْر ما يَرى أَنه يَلْبَثُ في غَزوِهِ.

وهو: مِمَّن لا يَجد ما يُنْفِق.

قال الله ﷿: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ﴾ [التوبة: ٩٢]» (٢).

(١٦٠) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي ﵀: «غزا رسولُ الله ﷺ، فَغَزا مَعه بَعضُ مَن يُعرَفُ نِفَاقُه، فانْخَزل عنه يَومَ أُحُدٍ بِثَلاثِمَائَةٍ.

ثم شَهِدَ مَعه يومَ الخَنْدَق، فَتَكَلَّمُوا بِمَا حَكَى اللهُ ﷿ من قولهم: ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾ [الأحزاب: ١٢].

ثُم غَزا بَني المُصْطَلِق، فَشَهِدَهَا معه منهُم عَددٌ، فتكلموا بما حكى الله ﷿ مِن قولهم: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨].

وغير ذلك مما حكى اللهُ مِن نِفَاقِهم.