Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي (١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ١٨٣

(١٣) ما يُؤثر عنه في قَسْم الفَيْء، والغنِيمَة، والصَّدقات

(٩٦) أنبأني أبو عبد الله الحافظ -إجازةً- أنَّ أبا العباس حدَّثهُم

أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي ﵀: «قال الله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: ٤١]، وقال تعالى: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ إلى قوله: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الحشر: ٦ - ٧].

قال الشافعي: فَالْفَيءُ والغَنِيمَة يَجتمعان في أَنَّ فِيهِما الخُمْس مِن جميعهما، لِمَن سَمَّاه اللهُ له، ومَن سَمَّاه الله له في الآيتين معًا سواء مُجتمعين غَير مُتفرقين.

ثم يَفترقُ الحُكم في الأربعة الأَخْماس، بما بَيَّن اللهُ ﵎ على لِسانِ نبيِّه ﷺ وفي فعله، فإنه قَسم أَربعة أَخْمَاس الغَنيمة، والغنيمةُ: هي المُوجَف عَليها بالخَيْل والركاب لِمن حَضَر مِن غَنِيٍّ وفقير، والفَيء هُو: ما لم يُوجَف عَليه بِخَيْل ولا رِكَاب.

فكانت سُنةُ رسولِ الله ﷺ في قُرى عُرَينة (١) -التي أفاءها الله عليه-: أنَّ أربعةَ أَخمَاسِها لِرسُول الله ﷺ خَاصة دُون المُسلمين، يَضَعُه رَسولُ الله ﷺ