Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي (١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ١٨٤

حيثُ أَراه اللهُ تعالى» (١).

وذَكر الشافعيُّ هاهنا حديثَ عُمرَ بن الخَطاب ﵁ أنه قال: «كانت أموالُ بني النَّضِير مِمَّا أفاء اللهُ عَلى رسوله، مِمَّا لم يُوجِف عَليه المُسلمون بِخَيل ولا رِكَاب، فكانت لِرسُول الله ﷺ خَاصَّة (٢) دون المسلمين، وكان رسولُ الله ﷺ يُنفِقُ منها على أهله نَفَقةَ سَنَة، فَما فَضل جَعلَه في الكُراع والسِّلاح عُدَّة في سَبيل اللهِ ﷿» (٣).

قال الشافعي ﵀: «هذا كلامٌ عَربيٌّ، إنما يعني عمرُ ﵁: لرسول الله ﷺ خاصة، ما كان يكون للمسلمين المُوجِفِين، وذلك أربعة أخماس، فاستدللتَ بخبر عُمر عَلَى أَنَّ الكُلَّ ليس لأهل الخُمُس، واسْتَدللتُ بقول الله ﵎ في الحشر: ﴿فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الحشر: ٧] = على أَنَّ لهم الخُمس، وأنَّ الخُمُسَ إذا كان لهم، فلا يُشَك (٤) أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ سَلَّمَهُ لهُم.