Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي (٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ٨٦

وقال تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ [المائدة: ٤٩]، ثم جاءه قوم، فسألوه عن أصحاب الكهف وغيرهم فقال: «أُعْلِمُكُم غَدًا».

يعني: أسألُ جبريل ﵇، ثم أُعْلِمُكُم. فأنزل الله ﷿: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الكهف: ٢٣ - ٢٤] (١).

وجاءته امرأةُ أَوْسِ بنِ الصَّامِت، تَشْكُو إليه أَوْسًا، فلم يُجِبْهَا حتى نَزَل عليه: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة: ١] (٢).

وجاءه العَجْلَانِيُّ، فقذف امرأته فقال: «لم يُنْزَل فيكما» وانْتَظَر الوَحيَ، فلما أَنزَل اللهُ ﷿ عليه؛ دعاهما، ولَاعَنَ بينهما كَمَا أَمرَهُ اللهُ ﷿ (٣).

وبَسَط الكَلامَ في الاستدلال بالكتاب، والسنة، والمعقول، في رَدِّ الحُكْمِ بما استحسنه الإنسان، دون القياس على الكتاب والسنة والإجماع (٤).

* * *