أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
Printed page ٨٤
بِسُنَّتِه، فَصَلاها في وَقْتِها كما وصفتُ» (١).
قال الشافعي ﵀: أخبرنا مالكٌ، عن نافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، أُرَاهُ عن النَّبيِّ ﷺ، فذكر صلاة الخوف، فقال: «إن كان خوفًا أَشَدَّ مِن ذَلِك؛ صَلَّوْا رِجالًا ورُكْبَانًا، مُسْتَقْبِلِي القِبْلَةِ، وغَيرَ مُسْتَقْبِلِيهَا» (٢).
قال: «فَدَلَّت سُنَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، على ما وَصَفْتُ: مِنْ أَنَّ القِبْلَةَ في المَكْتُوبَةِ على فَرْضِها أبدًا، إلا في المَوضع الذي لا يُمْكِن فيه الصلاة إليها، وذلك عند المُسَايَفَة (٣)، والهَرَبِ، ومَا كَان في المَعْنى الذي لا يُمكن فيه الصلاة إليها، وبَيَّنَت (٤) السُّنَّة في هذا: أن لا تُتْرَك الصلاةُ (٥) في وقتها، كَيفَ مَا أَمْكَنتِ المُصَلِّي» (٦).
* * *