Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٤٠٠

قال ابن عبد البر: وبه يصح استعمال الخبرين جميعاً، وقال: واستعمال الأخبار على وجهها أولى من ادعاء النسخ.

أدلتهم على سجود السهو من زيادة يكون بعد السلام:

أ-حديث الباب في قصة ذي اليدين، فإن النبي ﷺ سلم من ركعتين، فلما ذكره ذو اليدين أتم صلاته ثم سلم ثم سجد للسهو ثم سلم.

وجه الدلالة: أنه ﷺ زاد في الصلاة حيث سلم قبل تمامها، والسلام قبل تمام الصلاة من الزيادة فيها.

ب- حديث ابن مسعود (أن النبي ﷺ صلى الظهر خمساً، فسجد سجدتين بعدما سلم) رواه مسلم.

وجه الدلالة: أنه نص صريح في أن من زاد في صلاته سهواً، فإنه يسجد له بعد السلام.

وأدلتهم على أن سجود السهو من نقص يكون قبل السلام:

أ- حديث عبد الله بن بحيْنة (لما ترك النبي ﷺ التشهد الأول نسياناً سجد للسهو قبل السلام).

وجه الدلالة: أنه نص صحيح صريح في أن من نقص في صلاته فإنه يسجد للسهو قبل السلام.

• والمشهور من المذهب أن محل الخلاف في سجود السهو: ها هو قبل السلام أو بعده على سبيل الاستحباب والأفضلية، فيجوز السجود بعد السلام إذا كان محله قبل السلام وعكسه.

(وإنْ نسيَهُ وسلم سجدَ إنْ قرُبَ زمنه).

أي: وإن نسي سجود السهو الذي قبل السلام وسلم سجد إن قرب زمنه.

مثاله: رَجُلٌ نسيَ التشهُّد الأول؛ فيجب عليه سجود السَّهو، ومحلُّه قبل السَّلام، لكن نسيَ وسَلَّمَ، فإن ذَكَرَ في زمن قريب سَجَدَ، وإنْ طال الفصلُ سَقَطَ. مثل: لو لم يتذكَّر إلا بعد مدَّة طويلة؛ ولهذا قال: «سَجَدَ إن قَرُب زمنُه» فإن خرج من المسجد فإنه لا يرجع إلى المسجد فيسقط عنه. … (الشرح الممتع).