Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٣٨٢

(وإن سلّم قبل إتمامها عمداً بطلت، وإن كان سهواً ثم ذكر قريباً أتمها وسجد).

أي: من سلم قبل تمام الصلاة، فله أحوال:

أولاً: أن يسلم عامداً فصلاته باطلة.

ثانياً: أن يسلم ناسياً، فإن ذكر قريباً، فإنه يأتي بما تركه ثم يسجد للسهو بعد السلام.

ثالثاً: أن يسلم ناسياً، ويتذكر بعد فاصل طويل، فهنا يعيد الصلاة كاملة.

والدليل على أنه يأتي بما ترك ويسجد للسهو بعد السلام:

حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (صَلَّى اَلنَّبِيُّ ﷺ إِحْدَى صَلَاتِي اَلْعَشِيِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ اَلْمَسْجِدِ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، وَفِي اَلْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَخَرَجَ سَرَعَانُ اَلنَّاسِ، فَقَالُوا: أَقُصِرَتْ. الصَّلَاةُ، وَرَجُلٌ يَدْعُوهُ اَلنَّبِيُّ ﷺ ذَا اَلْيَدَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ، أَنَسِيتَ أَمْ قُصِرَتْ? فَقَالَ: " لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ " فَقَالَ: بَلَى، قَدْ نَسِيتُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ، أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ، فَكَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ، أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.

فهذا الحديث يدل على أن من سلم قبل إتمام صلاته ناسياً، فإنه يجب أن يأتي بما ترك ويسجد للسهو بعد السلام.

• قوله (ثم ذكر قريباً أتمها) فإن ذكر بعد مدة طويلة فإنه يجب أن يعيد الصلاة كاملة.

وهذا يرجع للعرف.