Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٢٧٨

• وقد اختلف العلماء في حكم الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأخير على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنها واجبة.

وهذا مذهب الشافعي وإسحاق.

قال الشوكاني: إلى ذلك ذهب عمر وابنه وابن مسعود وجابر بن زيد والشعبي.

واختاره ابن العربي والألباني والصنعاني.

أدلتهم:

أ-قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً).

وجه الدلالة: أن الله سبحانه أمر المؤمنين بالصلاة والتسليم على رسوله ﷺ، وأمره المطلق يقيد الوجوب.

ب-حديث أبي مسعود السابق (قولوا: اللهم صلّ على محمد … ) وهذا أمر، والأمر للوجوب.

ج-ولقوله ﷺ (إذا أنتم صليتم عليّ فقولوا: اللهم صلّ على محمد … ).

وقال الشوكاني: إن في حديث فضالة حجة لمن لا يرى الصلاة عليه فرضاً حيث لم يأمر تاركها بالإعادة

وقد رد الشوكاني على كل أدلة من يقول بالوجوب، فقال ﵀: لا يتم الاستدلال على وجوب الصلاة بعد التشهد لهذه النصوص، لأن غايتها الأمر بمطلق الصلاة عليه ﷺ، وهو يقتضي الوجوب في الجملة بإيقاع فروضها خارج الصلاة.