Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٢٠٦

• اختلف العلماء: هل يشرع دعاء الاستفتاح في صلاة الجنازة على قولين:

القول الأول: أن دعاء الاستفتاح لا يسن في صلاة الجنازة.

وهو قول الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة.

أ-أنه لم يرد عن النبي ﷺ أنه استفتح في صلاة الجنازة.

ب-قالوا: إن صلاة الجنازة شرع فيها التخفيف، فناسب ترك الاستفتاح فيها.

قال النووي: وَأَمَّا دُعَاءُ الِاسْتِفْتَاحِ فَفِيهِ وَجْهَانِ، واتفق الأصحاب على أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ تَرْكُهُ.

وقال الشيخ ابن باز ﵀: أما الاستفتاح فلا بأس بفعله ولا بأس بتركه، وتركه أفضل أخذاً بقول النبي ﷺ: (أسرعوا بالجنازة).

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: هل يشرع دعاء الاستفتاح في الصلاة على الجنازة؟

فأجاب: ذكر العلماء أنه لا يستحب، وعللوا ذلك بأن صلاة الجنازة مبناها على التخفيف، وإذا كان مبناها على التخفيف، فإنه لا استفتاح.

القول الثاني: أن دعاء الاستفتاح يسن في صلاة الجنازة.

وهو قول الأحناف.

عللوا: بأنها صلاة، فيستفتح لها، كما يستفتح لسائر الصلوات.

واختار بعض الأحناف - كالطحاوي ﵀ أنه لا استفتاح لها.

والأقرب: عدم مشروعية الاستفتاح في صلاة الجنازة؛ لعدم وروده عن النبي ﷺ، ولأنها مبناها على التخفيف، ولهذا لا ركوع فيها ولا سجود، ولا يقرأ فيها سوى الفاتحة.

(ثم يستعيذ).

أي: يسن أن يقول بعد دعاء الاستفتاح (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم). (والاستعاذة للقراءة لا للصلاة).

وجمهور العلماء على أنها سنة.

لقوله تعالى: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ).

قال ابن كثير: وجمهور العلماء على أن الاستعاذة مستحبة ليست بمتحتمة، يأثم تاركها.

وقال النووي: ثم إن التعوذ مستحب وليس بواجب، وهو مستحب لكل قارئ، سواء كان في الصلاة أو في غيرها.