Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٢١٨

فلابد من قراءة الفاتحة في الصلاة، فمتى تركها المصلي إماماً أو منفرداً بطلت صلاته.

وهذا مذهب جماهير العلماء للأحاديث السابقة.

وذهب بعض العلماء: إلى أن الصلاة تصح بدون الفاتحة.

وهذا مذهب الحنفية.

أ-لقوله تعالى: (فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ).

ب-ولقوله ﷺ للمسيء في صلاته (ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن) متفق عليه.

والصحيح قول الجمهور.

والجواب عن أدلة الحنفية:

أما قوله تعالى (فاقرءوا ما تيسر من القرآن .. ) فهذا عام، وجاء الحديث الذي يأمر بقراءة الفاتحة فخصص.

وأما قولهم: أن النبي ﷺ لم يعلمها المسيء في صلاته، نقول: جاء في رواية عند أبي داود (ثم اقرأ بأم القرآن … ).

(ويجهرُ الكلٌّ بآمين في الجهرية).

أي: المنفرد، والمأموم، والإمام بالجهرية.

أما الإِمام فواضح أنه يجهر بآمين؛ لأن ذلك ثَبَتَ عن النبيِّ ﷺ في قوله (إذا أمَّنَ الإِمامُ فأمِّنوا) فعلَّق تأميننا بتأمين الإِمام، ولولا أننا نسمعُهُ لم يكن بتعْليقِهِ بتأمين الإِمامِ فائدة، بل لكان حَرَجاً على الأمة، ولأنَّ النبيَّ ﷺ كان يجهرُ بآمين حتى يَمُدَّ بها صوتَه.

وكذلك المأمومون يجهرون بها، كما كان الصَّحابةُ ﵃ يجهرون بذلك خلفَ النبيِّ ﷺ؛ حتى يرتجَّ المسجدُ بهم وهذه السُّنَّةُ صحيحةٌ ثابتة.