Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٢٦٨

قال ابن قدامة: ويستحب أن يطيل الركعة الأولى من كل صلاة; ليلحقه القاصد للصلاة .. ، لحديث أبي قتادة ﵁ … قال أحمد، ﵀، في الإمام يطول في الثانية، يعني أكثر من الأولى: يقال له في هذا: تَعَلَّم. وقال أيضاً، في الإمام يقصر في الأولى ويطول في الآخرة: لا ينبغي هذا، يقال له، ويؤمر.

• والحكمة في مشروعية تطويل الركعة الأولى عن الثانية:

قيل: إن المصلي يكون في أول الصلاة نشيطاً مقبلاً على صلاته.

وقيل: حتى يدرك الناس الركعة الثانية.

(فإذا فرغ منهما جلس للتشهد مفترشاً)

وهذا يسمى التشهد الأول، ويجلس مفترشاً، فيكون جلوسه هنا مثل جلوسه بين السجدتين.

ففي حديث أبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ -في صفة صلاة النبي ﷺ ( … فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى).

(فيبسطُ يده اليسرى على فخذهِ اليسرى، ويده اليمنى على فخذهِ اليمنى، يقبض منها الخنصر والبنصر ويحلق الإبهام مع الوسطى ويشير بالسبابة).

يضع اليد اليمنى على فخذه اليمنى، واليسرى على فخذه اليسرى.

وأما الأصابع:

فأصابع اليد اليمنى لها صفتان:

الصفة الأولى: أن يقبض الخنصر والبنصر والإبهام مع الوسطى ويشير بالسبابة.

فقد دل عليها:

أ- حديث اِبْنِ عُمَرَ ﵄ (أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَعَدَ لِلتَّشَهُّدِ وَضَعَ يَدَهُ اَلْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ اَلْيُسْرَى، وَالْيُمْنَى عَلَى اَلْيُمْنَى، وَعَقَدَ ثَلَاثَةً وَخَمْسِينَ، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ اَلسَّبَّابَةِ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ

وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ (وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، وَأَشَارَ بِاَلَّتِي تَلِي اَلْإِبْهَامَ).