Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٢٣٩

•

اختلف العلماء: هل هذا النهي للكراهة أم للتحريم على قولين:

القول الأول: أنه للكراهة.

وهو مذهب الجمهور.

القول الثاني: أنه للتحريم.

وهو قول بعض أهل الظاهر.

وهذا الظاهر.

• الحكمة من النهي عن القراءة حال الركوع والسجود:

قيل: لأَنَّ أَفْضَل أَرْكَان الصَّلاة الْقِيَام وَأَفْضَل الأَذْكَار الْقُرْآن، فَجَعَلَ الأَفْضَل لِلأَفْضَلِ وَنَهَى عَنْ جَعْله فِي غَيْره لِئَلا يُوهِم اِسْتِوَائِهِ مَعَ بَقِيَّة

الأَذْكَار. (عون المعبود)

ويؤيد هذا القول حديث جابر. قال: سئل رسول الله ﷺ أي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت.

وقيل: لما كان الركوع والسجود وهما غاية الذل والخضوع مخصوصين بالذكر والتسبيح نهى ﷺ عن القراءة فيهما، كأنه كرِهَ أن يُجمع بين كلام الله تعالى وبين كلام الخلق في موضع واحد، فيكونا على السواء. قاله الطيبي.

وقيل: لأن القرآن أشرف الكلام، إذ هو كلام الله، وحالة الركوع والسجود ذل وانخفاض من العبد، فمن الأدب أن لا يقرأ كلام الله في هاتين الحالتين. (مجموع الفتاوى ٥/ ٣٣٨)

قال الشيخ ابن عثيمين: لأن حال الركوع والسجود فيها نوع من التطامن والتواضع من الإنسان، فلا يليق أن يكون التالي له على هذه الحال.