Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٢٠٤

د- (الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلاً) استفتح به رجل من الصحابة، فقال النبي ﷺ: (عجبت لها فتحت لها أبواب السماء) رواه مسلم.

هـ- (الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه) استفتح به رجل آخر فقال ﷺ: (لقد رأيت اثني عشر ملكاً يبتدرونها أيهم يرفعها) رواه مسلم.

و- (اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ

يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) رواه مسلم.

وهذا في صلاة الليل.

فقد قالت عائشة (كَانَ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ: اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ .... ).

•

اختلف العلماء في أفضلها:

فاختار بعض العلماء دعاء: (سبحانك اللهم … ).

قال أحمد: أما أنا فأذهب إلى ما روي عن عمر [سبحانك اللهم وبحمدك … ]، ولو أن رجلاً استفتح ببعض ما روي عن النبي ﷺ من الاستفتاح لكان حسناً"، قال ابن القيم: وإنما اختار الإمام أحمد هذا لعشرة أوجه:

منها: جهر عمر به يعلمه الصحابة، ومنها: اشتماله على أفضل الكلام بعد القرآن، وأفضل الكلام بعد القرآن: سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ومنها: أنه استفتاح أخلص للثناء على الله، وغيره متضمن للدعاء، والثناء أفضل من الدعاء.

وقيل: دعاء: اللهم باعد بيني وبين خطاياي.

قال الشوكاني: ولا يخفى أن ما صح عن النبي ﷺ أولى بالإيثار والاختيار، وأصح ما روي في الاستفتاح حديث أبي هريرة ثم حديث علي.

واختار شيخ الإسلام أن العبادة إذا وردت على وجوه متنوعة فالأفضل تفعل هذه مرة وهذه مرة، وفي ذلك فوائد:

اتباعاً للسنة، وحضوراً للقلب، وإحياء السنة، وتأسياً بالنبي ﷺ.