Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ١٧٨

•

تسوية الصَّفِّ تكون بالتساوي، بحيث لا يتقدَّم أحدٌ على أحد:

والمعتبر المناكب في أعلى البَدَن، والأكعُب في أسفل البَدَن لا أطراف الأصابع.

وذلك لأن أطراف الأصابع تتفاوت بِتفاوت طول القَدَم، بينما لا تتفاوت الكعوب ولا الأعقاب طولاً.

قال الإمام البخاري: باب إِلْزَاقِ الْمَنْكِبِ بِالْمَنْكِبِ وَالْقَدَمِ بِالْقَدَمِ فِي الصَّفِّ.

وَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ رَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنَّا يُلْزِقُ كَعْبَهُ بِكَعْبِ صَاحِبِهِ.

وعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي، وَكَانَ أَحَدُنَا يُلْزِقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ وَقَدَمَهُ بِقَدَمِه).

وما ذَكَره البخاري عن النعمان بن بشير ﵁ رواه الإمام أحمد بلفظ: (قال: فرأيت الرجل يُلزق كَعْبه بِكَعْب صَاحِبه) ورواه أبو داود بِنحوه.

فالمعتبر هو الْمُحاذاة بالكَعْب، وهو العظم البارز في جنب القَدَم.

قال ابن عثيمين: وليس التساوي بأطراف الأصابع بل بالأكعب، أكرر ذلك لأني رأيت كثيراً من الناس يجعلون مناط التسوية رؤوس

الأصابع وهذا غلط.

•

هناك أمور تستحب في تسوية الصفوف:

أولاً: تسويةَ المحاذاة.

وهذه تقدمت وقد قال بعض العلماء بوجوبها.

ثانياً: التَّراصَّ في الصَّفِّ، وعدم جعل فرج.

عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ (قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ: أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا». فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا قَالَ: يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الأُوَلَ وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّف) رواه مسلم.

وعن ابن عمر. قال: قال ﷺ (أقِيمُوا الصُّفُوفَ وَحَاذُوا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ وَسُدُّوا الْخَلَلَ وَلِينُوا بِأَيْدِي إِخْوَانِكُمْ، وَلَا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ، وَمَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللَّه) رواه أبوداود.