Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٥/ ٣٩٩

فائدة: ٢ هل هذا يشمل لكل فرس؟

نعم يشمل كل فرس، سواء كان الفرس هجيناً - وهو غير العربي - أو كان عربياً فإن للفرس سهمين.

لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ (وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ) وَهَذِهِ مِنْ الْخَيْلِ.

وَلِأَنَّ الرُّوَاةَ رَوَوْا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَسْهَمَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا، وَهَذَا عَامٌّ فِي كُلِّ فَرَسٍ.

وَلِأَنَّهُ حَيَوَانٌ ذُو سَهْمٍ، فَاسْتَوَى فِيهِ الْعَرَبِيُّ وَغَيْرُهُ، كَالْآدَمِيِّ.

وقال بعض العلماء: الفرس الهجين أو البرذون له سهم واحد لا سهمان.

قال في عمدة الفقه: وإن كان الفرس غير عربي، فله سهم ولصاحبه سهم. (العمدة).

واستدلوا بما رواه أبوداود في مراسيله عن مكحول أن النبي ﷺ أعطى الفرس العربي سهمين والهجين سهماً.

وله شاهد مرسل من حديث خالد بن معدان في مراسيل أبي دواد.

وله شاهد عن ابن عباس كما في المجمع.

فائدة: ٣ هل يسهم لأكثر من فرس؟

ذهب الجمهور إلى أنه لا يسهم لأكثر من فرس.

قال النووي: وَلَوْ حَضَرَ بِأَفْرَاسٍ لَمْ يُسْهَم إِلَّا لِفَرَسٍ وَاحِد. هَذَا مَذْهَب الْجُمْهُور مِنْهُمْ الْحَسَن وَمَالِك وَأَبُو حَنِيفَة وَالشَّافِعِيّ وَمُحَمَّد بْن

الْحَسَن ﵃.

قال ابن قدامة: وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ: لَا يُسْهَمُ لِأَكْثَرِ مِنْ فَرَسٍ وَاحِدٍ.

لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَاتِلَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْهَا، فَلَمْ يُسْهَمْ لِمَا زَادَ عَلَيْهَا، كَالزَّائِدِ عَنْ الْفَرَسَيْنِ. (المغني).