Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٥/ ٣٤٣

(ومَنْ نذرَ الصدقةَ بمالهِ أجزأهُ ثُلُثهُ).

أي: من نذر أن يتصدق بجميع ماله أجزأ عنه إخراج الثلث.

وهذه المسألة وقع فيها خلاف بين العلماء، ذكر هذا الخلاف ابن قدامة.

قال ابن قدامة: وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ كُلِّهِ، أَجْزَأَهُ ثُلُثُهُ.

وَبِهَذَا قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَمَالِكٌ.

لقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِأَبِي لُبَابَةَ، حِينَ قَالَ: إنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَقَالَ: يُجْزِئُكَ الثُّلُثُ).

وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ (قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

أَمْسِكْ عَلَيْك بَعْضَ مَالِكَ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِأَبِي دَاوُد (يُجْزِئُ عَنْك الثُّلُثُ).

القول الثاني: أنه يتصدق بجميع ماله.

وَهذا قولَ الشَّافِعِيُّ.

لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ (مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ).

وَلِأَنَّهُ نَذْرُ طَاعَةٍ، فَلَزِمَهُ الْوَفَاءُ بِهِ، كَنَذْرِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ. (المغني).

والراجح: الله أعلم.