Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٥/ ٣٢٦

باب النذر

تعريفه:

لغة: الإيجاب.

واصطلاحاً: إلزام المكلف نفسه شيئاً يملكه غير محال.

قوله (شيئاً يملكه) فإن نذر شيئاً لا يملكه لا يلزمه الوفاء به.

لحديث عمران بن حصين أن النبي ﷺ قال (لا وفاء بنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك العبد).

ولحديث ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ: أَنَّهُ ﷺ قَالَ (لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَم) رواه أبو داود.

(وهُوَ منهي عنه).

أي: أن النذر وردت أحاديث في النهي عنه.

عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ (نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ النَّذْرِ قَالَ إِنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ) ق.

وفي رواية (النَّذْرُ لَا يُقَدِّمُ شَيْئًا وَلَا يُؤَخِّرُهُ).

وفي رواية (إِنَّهُ لَا يَأْتِي بِخَيْرٍ).

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (لَا تَنْذُرُوا فَإِنَّ النَّذْرَ لَا يُغْنِى مِنَ الْقَدَرِ شَيْئًا وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيل) م.

قال النووي: وَأَمَّا قَوْله ﷺ (يُسْتَخْرَج بِهِ من الْبَخِيل) فَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ لا يَأْتِي بِهَذِهِ الْقُرْبَة تَطَوُّعًا مَحْضًا مُبْتَدِئًا وَإِنَّمَا يَأْتِي بِهَا فِي مُقَابَلَة شِفَاء الْمَرِيض وَغَيْره مِمَّا تَعَلَّقَ النَّذْر عَلَيْهِ. (شرح مسلم).