Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٥/ ٣٠٥

وَأَمَّا الْإِفْرَاطُ فِي الْحَلِفِ، فَإِنَّمَا كُرِهَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكَادُ يَخْلُو مِنْ الْكَذِبِ.

فَأَمَّا قَوْلُهُ (وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُم).

فَمَعْنَاهُ لَا تَجْعَلُوا أَيْمَانَكُمْ بِاَللَّهِ مَانِعَةً لَكُمْ مِنْ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَالْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ، وَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ بِاَللَّهِ أَنْ لَا يَفْعَلَ بِرًّا وَلَا تَقْوَى وَلَا يُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ، ثُمَّ يَمْتَنِعَ مِنْ فِعْلِهِ، لِيَبَرَّ فِي يَمِينِهِ، وَلَا يَحْنَثَ فِيهَا، فَنُهُوا عَنْ الْمُضِيِّ فِيهَا. (المغني).

(ويشترط لوجوب الكفارة: أن يكون عاقلاً).

فلا تجب الكفارة على مجنون، ومغمى عليه.

فالمجنون لا تنعقد يمينه.

أ-لقوله تعالى (لَا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الْأَيْمَانَ).

والمجنون لا يصح عقد اليمين منه، لأنه لا قصد له معتبر.

ب- ولحديث (رفع القلم عن ثلاثة: عن الصغير جتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل).

ج- ولأن المجنون غير مخاطب ولا مكلف بالأحكام الشرعية.

(بالغاً).

فغير البالغ - الصبي - لا تنعقد يمينه.

والصبي لا يخلو من حالين:

أولاً: إن كان غير مميز: فلا عبرة بيمينه.

للحديث السابق (رفع القلم عن ثلاثة: عن الصغير حتى يبلغ).

ب- أن الصبي في أول أحواله عديم التمييز، فكان كالمجنون، بل أدنى حالاً منه.