Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٥/ ٣٠٨

(فإنْ حَلَفَ على أمرٍ ماضٍ كاذباً عالماً فهي الغَموس).

أي: إذا حلف الإنسان على أمر ماضٍ، وهو يعلم كذبه فهو آثم.

وهذه هي اليمين الغموس:

تعريفها: أن يحلف كاذباً عالماً على أمر ماض.

كأن يقول: والله لقد سافرت إلى الرياض، وهو لم يسافر.

وكأن يقول: والله ما قرأت هذا الكتاب، وهو قد قرأه.

سميت بذلك:

لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار.

وهي حرام ومن كبائر الذنوب:

أ-عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (الْكَبَائِرُ الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَقَتْلُ النَّفْسِ وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ). رواه البخاري

ب-وعَنْ ابن مسعود عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ هُوَ عَلَيْهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً﴾ الآيَةَ) متفق عليه.

ج-وعنْ أَبِى أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ). فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ وَإِنْ كَانَ شَيْئاً يَسِيراً يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ (وَإِنْ قَضِيباً مِنْ أَرَاكٍ) متفق عليه.

وقد ذهب بعض العلماء: إلى أن اليمين الغموس هي التي يقتطع فيها مال امرئ مسلم للحديثين السابقين.