دروس فقهية - اللهيميد
عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ (لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ قَالَ لِجِبْرِيلَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ وعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلاَّ دَخَلَهَا، ثُمَّ حَفَّهَا بِالْمَكَارِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ قَالَ: فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ النَّارَ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ فَيَدْخُلُهَا، فَحَفَّهَا بِالشَّهَوَاتِ ثُمَّ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلاَّ دَخَلَهَا).
(وتنعقِدُ بالقرآن وبالمصحف).
لأن القرآن كلام الله، وكلام الله تعالى صفة من صفاته لذلك يجوز القسم به.
فائدة: الحلف بآيات الله ينقسم إلى قسمين:
الآيات الكونية: كالليل والنهار، والشمس والقمر، والجبال والأشجار، فهذا لا يجوز الحلف بها لأنها قَسَم بالمخلوق.
الآيات الشرعية: كالقرآن فهذا يجوز.
(وَالحَلِفُ بِغَيْرِ اللهِ مُحَرَّمٌ).
الحلف بغير الله حرام، ولو كان المحلوف به ملكاً أو نبياً.
أ-عَنْ اِبْنِ عُمَرَ ﵄، عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ ﷺ (أَنَّهُ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ اَلْخَطَّابِ فِي رَكْبٍ، وَعُمَرَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَنَادَاهُمْ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ أَلَا إِنَّ اَللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفاً فَلْيَحْلِفْ بِاَللَّهِ، أَوْ لِيَصْمُتْ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ب-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: قال ﷺ (لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ، وَلَا بِالْأَنْدَادِ، وَلَا تَحْلِفُوا إِلَّا بِاَللَّهِ، وَلَا تَحْلِفُوا بِاَللَّهِ إِلَّا وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ).