دروس فقهية - اللهيميد
وعند أحمد وأصحاب السنن (أن أخته نذرت أن تمشي حافية غير مختمرة)، وعند أبي داود (أن عقبة سأل النبي ﷺ فقال: إن أخته نذرت أن تمشي إلى البيت وشكا إليه ضعفها).
(فَقَالَ اَلنَّبِيُّ ﷺ (لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ) قال النووي: مَعْنَاهُ تَمْشِي فِي وَقْت قُدْرَتهَا عَلَى الْمَشْي، وَتَرْكَب إِذَا عَجَزَتْ عَنْ الْمَشْي أَوْ لَحِقَتْهَا مَشَقَّة ظَاهِرَة فَتَرَكَّبَ.
في هذا الحديث نذرت هذه المرأة أن تمشي إلى بيت الله الحرم حافية، فاشتمل هذا النذر على أمرين:
الأمر الأول: أن تقصد المسجد الحرام.
الأمر الثاني: أن تذهب للمسجد الحرام حافية.
وحيث إن النذر إذا اشتمل على عبادة وعلى أمر غير عبادة، فلكل واحد حكمه:
فنذر العبادة (وهو قصد البيت الحرم) يجب الوفاء به.
ونذر المباح (أن تمشي حافية) فإنها تكفر عن يمينها، لأن نذر الذهاب للمسجد حافية ليس من مقصود العبادة.
ففي هذا الحديث حكم من نذر طاعة وغير طاعة:
- فما كان طاعة فإنه يجب الوفاء به.
لقوله ﷺ (من نذر أن يطيع الله فليطعه) رواه البخاري.
- وما كان غير طاعة [مباح] فهو مخير وإن تركه فعليه كفارة يمين.