دروس فقهية - اللهيميد
Printed page ٤/ ٦٠١
ومع أن هذه العلل: عامتها معقولة، متجهة؛ فقد نقل عن بعض الصحابة ﵃، ما يقوي أن التعليل الأخير، وهو حصول التمكين من الزوجة، هو مناط الحكم.
قال البيهقي ﵀ في "السنن الكبرى" (٧/ ٢٥٦): "ظاهر ما روينا عن عمر وعلى رضى الله عنهما: يدل على أنهما جعلا الخلوة كالقبض في البيوع.
فائدة: ٢
اتفق العلماء على أنه ليست كل خلوة تحصل بين الزوجين تكون ملحقة بالدخول، بل المقصود بالخلوة هنا: التي يتمكن الزوج فيها من الاستمتاع بزوجته، بلا ممانعة منها.
ولذلك اتفقوا على أنه لابد لهذه الخلوة من شروط:
الشرط الأول: أن لا يكون عندهما مميز،
لأن وجود شخص ثالث معهما يمنع الزوج من الاستمتاع.
الشرط الثاني: أن لا تمنعه نفسها.
قال ابن قدامة: وَإِنْ خَلَا بِهَا، فَمَنَعَتْهُ نَفْسَهَا لَمْ يَكْمُلْ صَدَاقُهَا، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ التَّمَكُّنُ مِنْ جِهَتِهَا، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يَخْلُ بِهَا.