دروس فقهية - اللهيميد
فائدة: ١
أما بنات العمات والأعمام، وبنات الخالات والأخوال فلا يحرمن لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ. . .) وحكم الأمَّة حكمه ﷺ ما لم يدل دليل على تخصيصه.
فائدة: ٢
قال السعدي في كتابة (نور البصائر): فالقرابات كلهن حرام، إلا بنات العم وبنات العمات، وبنات الأخوال، وبنات الخالات.
(وسبع من الرضاع نظير المذكورات).
أي: ومن المحرمات تأبيداً المحرمات بالرضاع، وهن سبع نظير المحرمات بالنسب.
والدليل على التحريم بالرضاع:
قوله ﷺ (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) متفق عليه.
والمعنى: يحرم بسبب الرضاع نظير ما يحرم بسبب النسب (من للسببية).
فتحرم عليك أختك من الرضاع كما تحرم عليك أختك من النسب، وتحرم عمتك من الرضاع كما تحرم عمتك من النسب وهكذا.
قال ابن قدامة: كُلُّ امْرَأَةٍ حَرُمَتْ مِنْ النَّسَبِ حَرُمَ مِثْلُهَا مِنْ الرَّضَاعِ، وَهُنَّ الأُمَّهَاتُ، وَالْبَنَاتُ، وَالأَخَوَاتُ، وَالْعَمَّاتُ، وَالْخَالاتُ، وَبَنَاتُ الأَخِ، وَبَنَاتُ الأُخْتِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: (يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلا نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلافاً.
فتحرم عليك أمك من الرضاع، وأختك من الرضاع، وبنتك من الرضاع. . . الخ.