Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٥٠٤

فائدة: وتحرم البنت ولو كانت من زنا، وهذا قول جماهير العلماء.

أ-لقوله تعالى (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُم).

وجه الشاهد: قالوا هذه ابنته فإنها أنثى مخلوقة من مائه هذه حقيقة لا تختلف بالحل والحرمة.

ب-قول النبي ﷺ في امرأة هلال بن أمية انظروه يعني ولدها فإن جاءت به على صفة كذا فهو لشريك بن سحماء، يعني المتهم بالزنا.

وجه الدلالة: أن الرسول ﷺ نسب الابن من الزنا لأبيه على الحقيقة، مع أنه خلق بماء غير محترم.

ج- وقول النبي ﷺ في قصة جريج -: يا غلام من أبوك؟ قال فلان الراعي.

وجه الشاهد: فهذا يدل على أن الزنا يحرم كما يحرم الوطء الحلال فلا تحل أم المزني بها ولا بناتها لآباء الزاني ولا لأولاده.

د- قالوا: لأنها أشبهت المخلوقة من وطء بشبهة ولأنها بضعة منه فلم تحل له كابنته من النكاح وتخلف بعض الأحكام لا ينفي كونها بنتا كما لو تخلف لرق أو اختلاف دين.

سئل ابن تيمية عَنْ بِنْتِ الزِّنَا: هَلْ تُزَوَّجُ بِأَبِيهَا؟ فَأَجَابَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّزْوِيجُ بِهَا، وَهُوَ الصَّوَابُ الْمَقْطُوعُ بِهِ؛ حَتَّى تَنَازَعَ الْجُمْهُورُ: هَلْ يُقْتَلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ؟ عَلَى قَوْلَيْن.

(والأخوات مطلقاً).

لقوله تعالى (وَأَخَوَاتُكُمْ)، شقيقة كانت، أو لأب، أو لأم.