دروس فقهية - اللهيميد
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: العقيقة سنة مؤكدة للذكر اثنتان وللأنثى واحدة، وإذا اقتصر على واحدة للذكر فلا حرج، وهي سنة في حق الأب، فإذا جاء وقت العقيقة وهو فقير فليس عليه شيء؛ لقول الله تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم)، وإذا كان غنياً فهي باقية على الأب وليس على الأم ولا على الأولاد شيء منها. (الباب المفتوح).
أ- ويستدل لذلك: بالحديث السابق ( … من وُلِد له ولدٌ فأحب أن ينسك عنه فليفعل).
قالوا هذا يقتضي أن العقيقة في مال الأب عن ابنه ولذلك قال: (فأحب أن ينسك عن ولده فليفعل) فأثبت ذلك في جهة الأب عن الابن.
ب- واحتجوا أيضاً بأن الأب هو المأمور بها في الأحاديث كما في قوله (فأهريقوا عنه دماً).
لكن يجوز لغير الأب أن يعق عن المولود في الحالات الآتية:
أولاً: إذا قصر الأب وامتنع عن ذبح العقيقة.
ثانياً: أو إذا استأذن من الأب أن ينوب عنه في ذبح العقيقة فأذن له.
واستدلوا بحديث الباب (عَقَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵄ بِكَبْشَيْنِ كَبْشَيْنِ).
قالوا: فتولي النبي ﷺ العقيقة عن حفيده الحسن والحسين ﵄ دليل على جواز تولي العقيقة قريب غير الأب إذا كان بإذنه ورضاه.
قال الحافظ ابن حجر ﵀ في شرح حديث (كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ، تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَيُحْلَقُ، وَيُسَمَّى) - قوله: (يذبح) بالضم على البناء للمجهول، فيه أنه لا يتعين الذابح، وعند الشافعية يتعين من تلزمه نفقة المولود، وعن الحنابلة يتعين الأب إلا أن تعذر بموت أو امتناع.