Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٤٠٨

فائدة: ١٠ اختلف العلماء: هل تسقط الكفارة بالعجز والإعسار أم لا على قولين:

القول الأول: تسقط بالعجز والإعسار.

وهو أحد قولي الشافعي، وإحدى الروايتين عن أحمد، وهو الصحيح من المذهب، وقول الأوزاعي.

أ- للحديث السابق. حيث قال ﷺ (أطعمه أهلك).

وجه الاستدلال: قال ابن قدامة - في الاستدلال لهذا القول: بدليل أنّ الأعرابي لما دفع إليه النبي ﷺ التمر وأخبره بحاجته إليه قال (أطعمه أهلك)، ولم يأمر بكفارة أخرى.

وقال النووي: واحتج لهذا القول بأنّ حديث هذا المجامع ظاهر بأنه لم يستقرَّ في ذمته شيء؛ لأنه أخبر بعجزه ولم يقل له رسول الله ﷺ إنّ الكفارة ثابتة في ذمته، بل أذن له في إطعام عياله.

ب-القياس على زكاة الفطر، فإنه إذا عُدِمَهَا وقت الوجوب ثم وجدها فيما بعد؛ فإنه لا تجب عليه، لتعلقها بطهرة الصوم.

قال ابن حجر: ويتأيد ذلك - يعني الاستدلال بحديث الأعرابي السابق - بصدقة الفطر، حيث تسقط بالإعسار المقارن لسبب وجوبها، وهو هلال الفطر.

ج - لعموم قوله تعالى (فاتقوا الله ما استطعتم) وقوله (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها).