Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٤٠٧

واختار هذا القول ابن تيمية.

أ- لرواية (من أفطر في رمضان ناسياً … ) لأن الفطر أعم من أن يكون بأكل أو شرب أو جماع، وإنما خص الأكل والشرب بالذكر في حديث الباب لكونهما الأغلب وقوعاً.

قال ابن دقيق العيد: تعليق الحكم بالأكل والشرب للغالب، لأن نسيان الجماع نادر بالنسبة إليهما، وذكر الغالب لا يقتضي عموماً.

ب-ولعموم قوله تعالى (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا).

ج - ولقوله (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان).

د- قال النووي: ودليلنا أن الحديث صح أن أكل الناسي لا يفطر، والجماع في معناه.

القول الثاني: أن عليه القضاء والكفارة.

وهو قول الحنابلة.

أ- لحديث المجامع في نهار رمضان، حيث أن النبي ﷺ لم يستفصل منه، هل كان عن عمد أو نسيان، وترك الاستفصال في الفعل ينزل منزلة العموم في القول.

ب- أن الصوم عبادة يفسدها الجماع، فاستوى عمده وسهوه.

والراجح القول الأول.

والجواب عن دليل القول الثاني:

أن المجامع الذي جاء للنبي ﷺ كان متعمداً، ويدل لذلك الروايات، فقد جاء في بعضها (هلكت) وفي بعضها (احترقت).

قال ابن حجر: فدل على أنه كان عامداً عارفاً بالتحريم.