Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٣٩٥

(أوْ فَكَّرَ فَأَنْزَلَ)

أي: من فكر بجماع أو شهوة فأنزل منياً لم يفطر.

قال ابن قدامة: فَإِنْ فَكَّرَ فَأَنْزَلَ، لَمْ يَفْسُدْ صَوْمُهُ.

لقول النَّبِيِّ ﷺ (عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنْ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ، وَمَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ).

وَلَا يُمْكِنُ قِيَاسُهُ عَلَى الْمُبَاشَرَةِ، وَلَا تَكْرَارِ النَّظَرِ، لِأَنَّهُ دُونَهُمَا فِي اسْتِدْعَاءِ الشَّهْوَةِ، وَإِفْضَائِهِ إلَى الْإِنْزَالِ.

(وقد تقدمت المسألة).

فائدة:

قال الشيخ ابن عثيمين: وعُلم من كلامه (فكر فأنزل) أنه لو حصل منه عمل فإنه يفطر بأن تدلك بالأرض حتى أنزل، أو حرك ذكره حتى أنزل، أو قبل زوجته حتى أنزل، أو ما أشبه ذلك فإنه يفطر.

(أوْ احْتَلَمَ).

الاحتلام اسم لما يراه النائم من الجماع، فيحدث معه إنزال المني غالباً.

فمن احتلم فلا يفسد صومه.

قال ابن قدامة: ولو احتلم لم يفسد صومه، لأنه عن غير اختيار منه. (المغني).

وجاء في (الموسوعة الفقهية) لا أثر للاحتلام في الصوم، ولا يبطل به باتفاق، لقوله ﷺ (ثلاث لا يفطرن الصائم: الحجامة والقيء والاحتلام).

ولأن فيه حرجاً، لعدم إمكان التحرز عنه إلا بترك النوم، والنوم مباح وتركه غير مستطاع، ولأنه لم توجد صورة الجماع، ولا معناه وهو الإنزال عن شهوة بمباشرة. انتهى.