دروس فقهية - اللهيميد
Printed page ٢/ ٨٤٢
فائدة: ١ اختلف العلماء: هل التحويل خاص بالإمام أو حتى للمأمومين
على قولين:
القول الأول: يستحب للمأمومين أن يحولوا أرديتهم في الاستسقاء كما يحوّل الإمام.
وهذا قول أكثر العلماء، وبه قال المالكية، والشافعية، والحنابلة.
أ-فقد جاء في مسند أحمد من حديث عبد الله بن زيد: ( … ثم تحول إلى القبلة، وحول رداءه فقلبه ظهْراً لبطن وتحول الناس معه) وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرح التحديث فانتفت شبهة تدليسه.
ب-أن ما ثبت في حقه ﷺ ثبت في حق غيره ما لم يقم دليل على اختصاصه.
ج-ولأن العلة واحدة وهي التفاؤل.
القول الثاني: أن سنة تحويل الرداء في الاستسقاء خاصة بالإمام دون المأمومين.
وإليه ذهب جماعة من السلف منهم: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وهو مذهب الحنفية.
قالوا: إن تحويل الرداء إنما نقل عن النبي ﷺ دون أصحابه الذين صلوا معه الاستسقاء، فدل ذلك على اختصاص التحويل بالإمام دون المأمومين.
والراجح الأول.