دروس فقهية - اللهيميد
وقال الشافعي ﵀ في (الأم) عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: السنة أن يخطب الإمام في العيدين خطبتين يفصل بينهما بجلوس (قال الشافعي): وكذلك خطبة الاستسقاء وخطبة الكسوف، وخطبة الحج، وكل خطبة جماعة. انتهى.
وحديث ابن ماجة (١٢٧٩) هو ما رواه عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: (خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى، فَخَطَبَ قَائِمًا، ثُمَّ قَعَدَ قَعْدَةً، ثُمَّ قَامَ) والحديث أورده الألباني في ضعيف ابن ماجه، وقال عنه: منكر.
قال ابن حزم: فإذا سلم الإمام قام فخطب الناس خطبتين يجلس بينهما جلسة، فإذا أتمهما افترق الناس … كل هذا لا خلاف
فيه.
أ-لحديث جابر قال (شهدت مع النبي ﷺ يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، بلا أذان ولا إقامة، ثم قام متوكئاً على بلال فأمر بتقوى الله، وحث على طاعته ووعظ الناس، ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن).
قالوا: فظاهر هذا أنه خطب خطبتين.
لكن هذا فيه نظر، لأن وعظه للنساء ليست خطبة أخرى، وإنما ربما لبعد النساء، أو تذكيرهن بأمور تخصهن.
ب- واستدلوا بحديث جابر قال (خرج رسول الله ﷺ يوم فطر أو أضحى، فخطب قائماً ثم قعد قعده ثم قام) رواه ابن ماجه وهو منكر في إسناده إسماعيل بن مسلم لا يحتج به.
قال النووي في الخلاصة: ولم يثبت في تكرير الخطبة شيء.