Skip to content

الزهر الفائح في ذكر من تنزه عن الذنوب والقبائح عذاب أهل النار

الزهر الفائح في ذكر من تنزه عن الذنوب والقبائح

ابن الجزري

Printed page ٩١

موقفي، وجسر جهنم طريقي، ولا أدري ما يفعل بي "..

ثم بكى بكاءً شديداً حتى غمي عليه، فلما أفاق، قال: " اللهم ارحمني وارحم وحشتي في القبر، ومصرعي عند الموت، وارحم مقامي بين يديك يا أرحم الراحمين ".

وقيل: إن محمد بن المنكدر بكى بكاءً شديداً عند موته، فقيل له: ما يبكيك؟ فرفع طرفه إلى السماء، وقال: " اللهم إنك أمرتني ونهيتني فعصيت، فإن غفرت فقد مننت، وإن عاقبت فما ظلمت ".

وبكى أبو هريرة ﵁ عند الموت، فتقيل له: ما يبكيك؟ فقال: " لبعد سفري، وقلة حيلتي ".

وبكى عمر ﵁ عند الموت، فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: أخاف أن أكون قد أتيت بذنب أحسبه هيناً وهو عند الله عظيم.

وكان بعضهم يبكي ليلاً ونهاراً، فقيل له في ذلك، فقال: " أخاف أن يكون الله تعالى رآني على معصية، فيقول: مر عني فإني غضبان عليك ".

وبكى الحسن ﵁ بكاء شريداً، فقيل له: يا أبا سعيد ما يبكيك؟ فقال: خوفاً من أن يطرحني في النار ولا يبالي.

عذاب أهل النار

وقال ﵊: " أن أهل النار ليبكون في النار حتى تجري دموعهم كالأودية، فلو أن السفن ألقيت فيها لجرت "