Skip to content

الزهر الفائح في ذكر من تنزه عن الذنوب والقبائح كرامات الأولياء

الزهر الفائح في ذكر من تنزه عن الذنوب والقبائح

ابن الجزري

Printed page ٥٠

أربعين سنة.

وقال بعض الصالحين ﵃: رأيت بعض الصالحين في النوم بعد وقاته، فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: أدخلني الجنة، قلت: أي الأعمال أفضل عندهم، قال: التوكل، وقصر الأمل.

وقيل: مكث عيسى ﵇ سبعين صباحاً يناجي ربه، فلم يأكل شيئاً، فخطر بباله الأكل، فانقطعت عنه المناجاة، فقعد يبكي، وإذا بشيخ قد أقبل، فقال له عيسى ﵇: يا شيخ، إدع الله لي، فإني كنت في حالة فخطر ببالي الخبز فانقطعت عني تلك الحالة، فقال الشيخ: اللهم إن كان الأكل خطر ببالي منذ عرفتك فلا تغفر لي.

كرامات الأولياء

وقال عبد الله الكناني ﵁: جاءني فقير وهو يبكي، فسألته عن حاله؟ فقال لي: إني مكثت عشرة أيام لم آكل فيها شيئاً، فشكوت إلى بعضهم الجوع، ثم مررت ببعض الأزقة، فوجدت درهماً مطروحاً فأخذته، فإذا عليه مكتوب: أما كان الله عالماً بجوعك حين قلت: إني جائع.

وقيل قي المعنى شعر:

ليت شعري ما الذي قلت لنا ... ليلة أمرت فيها أمرنا

إن رضيني سيدي عبداً له ... أو مألى حيث الغيث الخنا

أو دعاني أمره عن إذنه ... عبد سوء أنت لم تصلح لنا

هكذا يا عبد سوء هكذا ... بعدما أوصلتنا قطعتنا

قد دعوناك فلم تعجب بنا ... واخترناك فما أعجبتنا

وقيل إن أبا يزيد البسطامي ﵁ أقام إثني عشر يوماً في الخلوة فلم