Skip to content

الزهر الفائح في ذكر من تنزه عن الذنوب والقبائح إياكم ومحقرات الذنوب

الزهر الفائح في ذكر من تنزه عن الذنوب والقبائح

ابن الجزري

Printed page ٨٣

قد كان ما كان يجهل الصبا ... فلا تؤاخذني بما قد مضى

لي حرمة التوحيد لا غيرها ... وهي التي تطعمني في الرضا

قيل: أوحى الله تعالى إلى موسى ﵇: " يا موسى، إن العبد ليعصيني، حتى تقول الملائكة: لن يغفر الله لهذا العبد أبدا، فإذا دعاني، قلت: لبيك عبدي، وإن العبد ليعرض عني حتى كأنه لم يعرفني.

يا موسى، وعزتي وجلالي لأمهلن من عصاني حتى يتلذذ بنعمائي، فإن استحى مني استحيت منه، وإن أعرض عني نظرت إليه، وإن تاب تبت عليه ".

وروي أن حبشياً جاء إلى النبي ﷺ، فقال: " يا رسول الله، إني كنت أكثرت الفواحش، فهل لي من توبة؟ فقال: " نعم يا حبشي "، فولى ثم رجع مسرعاً، فقال: يا رسول الله أكان يوافي وأنا فيها، قال: " نعم "، فصاح الحبشي صيحة خرجت روحه.

وقيل في المعنى شعر:، -

ما اعتذاري لأمر ربي عصيت ... قد نهاني وما رآني انتهيت

ما جوابي إذا وقفت ذليلا ... قد نهاني وما رآني انتهيت

يا غنيا عن العباد جميعاً ... وعليما بماله قد سعيت

ليس لي حجة ولا لي عذر ... فاعف عني زلتي وما قد جنيت

قال الحسن رضي الله تعالى عنه: نمت ليلة في قرية من قرى الشام، فسمعت طول الليل طائراً ينوح ويبكي، ويقول: أخطأت فلا أعود:

أسأت فلا أعود إلى العتاب ... وجئتك خاضعاً قبل العقاب

وهذا للذنب آخر كل ذنب ... وأخره إلى يوم الحساب

إياكم ومحقرات الذنوب

قال ﷺ: