Skip to content

الزهر الفائح في ذكر من تنزه عن الذنوب والقبائح تذكر الموت واجعله أمامك

الزهر الفائح في ذكر من تنزه عن الذنوب والقبائح

ابن الجزري

Printed page ٧٣

فلما مات رؤي في المنام، فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال: أوقفني بين يديه، وقال: يا عبدي، قد جعلت حسابك في الدنيا لنفسك بدلاً عن حسابك في الآخرة.

وانشد في المعنى شعر:

كم ذا التشاغل والأمل ... كم ذا التواني والكسل

حتى متى وإلى متى ... يحصى عليك فلا تمل

هل بعد شيب العارضين ... سوى التوقع للأجل

يا من يغر بنفسه ... وعن الصلاح قد امتهل

فالموت أقرب نازل ... والقبر صندوق العمل

سخط الإله بما جنيت ... من المعاصي والزلل

يا رب عبد مذنب ... قد شقه طول الأمل

منك الشفاء لعلتي ... وعليك نعم المتكل

قال مالك بن دينار: أن من عرف الله لقيه سالماً، والويل كل الويل لمن ذهب عمره في الدنيا باطلاً.

تذكر الموت واجعله أمامك

وقيل للحسن ﵁: يا أبا سعيد، كيف رأيت حالك؟ فقال: حال من ينتظر الموت إذا أمسى، وإذا أصبح لا يدري هل يمسي؟ وكيف يمسي؟ وقال أويس للقرني ﵁ لبعض إخوانه: يا أخي، إذا نمت فاذكر الموت واجعله أمامك، وإذا قمت فلا تنظر لصغر ذنبك، ولكن أنظر إلى من عصيت.

وقال حسان ﵁ لأمه يوماً: يا أماه، أتحبين أن تلقي الله تعالى، قالت: لا وقد عصيته..