Skip to content

الزهر الفائح في ذكر من تنزه عن الذنوب والقبائح احزن في الدنيا تفرح في الآخرة

الزهر الفائح في ذكر من تنزه عن الذنوب والقبائح

ابن الجزري

Printed page ٦٠

ورب غفور، قلت له: لقد كنت طويل الحزن في الدنيا.. فتبسم وقال:، غد أعقبني بذلك بشارة وسرورا دائماً.

وقال سفيان الثوري ﵁: مات أخ لي، فرأيته في المنام، فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال رضي عني وأدخلني الجنة، وقال: إفرح كما كنت تحزن.

وقال بعض الصالحين ﵃: لما مات عطاء السلمي رأيته تلك الليلة في النوم، فقلت له: ما فعل الله بك؟ غفر لي، وقال: يا هذا كم استحيت مني؟ لقد كنت تخافني كل الخوف، وعزني وجلالي لقد توفيتك يوم وفاتك وما على وجه الأرض أحب إلي منك.

وحكي أن أبا الفتح الموصلي رؤي في المنام بعد موته، فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال: قربني وأدناني، وقال: يا أبا الفتح، وعزتي وجلالي لقد صعد إلى المكان الموكلان بك أربعين سنة وما في صحيفتك خطيئة.

وقال ﵊: " ما من أحد يأتي يوم القيامة إلا وله من الذنوب، ما خلا يحيى بن زكريا، فإنه يلقى الله ولا ذنب عليه ".

وحكي عن بشر الحافي ﵁ أنه رؤي في المنام بعد موته، فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال: رضي عني وأتحفني ورحمني وزوجني، وأطعمني طعاماً طيباً، وسقاني شراباً لذيذاً، وفرش لي فرشاً رطباً، وقال لي: نم كما كنت تسهر، واسرح كما كنت تشب، وافرح كما كنت تحزن، واشبع كما كنت تجوع،! واروى كما كنت تظمأ.

وقال عاصم ﵁: رأيت داود بن يحيى في المنام، فقلت: ما فعل الله بأحمد بن حنبل، وعبد الوهاب بن الوراق، قال: تركتهما الساعة بين يدي الله تعالى، يأكلان ويشربان على مائدة من موائد الجنة من نور. قلت: فما فعل الله