Skip to content

الزهر الفائح في ذكر من تنزه عن الذنوب والقبائح إثم عقوق الوالدين

الزهر الفائح في ذكر من تنزه عن الذنوب والقبائح

ابن الجزري

Printed page ٥٦

فقالت أمه: يا رسول الله، ولدي وثمرة فؤادي تحرقه بالنار، فقال النبي ﷺ: " يا أم علقمة إن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن عذاب الله لشديد، وان الله ﵎ لم يرض عنه إلا برضاك، ولا تنفعه صلاته ولا صيامه ولا عبادته ولا صدقته ما دمت ساخطة عليه ".

فقالت: يا رسول الله، أشهدك وأشهد الله ﷿ أني قد رضيت عليه. فتقدم النبي ﷺ إلى علقمة ولقنه الشهادة فنطق بها فمات من ساعته وغسلوه وكفنوه وصلوا عليه، فقام الني ﷺ على قبره وقال: " يا معشر المهاجرين والأنصار، من فضل زوجته على أمه لم يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً ".

وعن النبي ﷺ، أنه قال لأبي ذر ﵁:

" قم بنا نزور الغرباء، فقال أبو ذر: يا رسول الله، ومن الغرباء؟ فقال: الذين لا يزورهم أحد، فقال: لعلك يا رسول الله تعني الموتى: فقال: نعم.

فقمنا حتى بلغنا القبور، فوقف على قبر وبكى بكاء شديداً، فقلت: يا رسول الله، ما بكاؤك؟ فقال: يا أبا ذر، هذا قبر رجل يعذبونه، وهو من أمتي فنزل جبريل ﵇، فقال: يا محمد، بكت الملائكة لبكائك فادع الله له.، فدعا الني ﷺ فسمع صوتاً من القبو، وهو يقول: الأمان الأمان يا رسول الله من عذاب الله، النار من فوقي، والنار من تحتي، والنار عن يميني، والنار عن شمالي، فقال ﷺ: يا شاب، بأي شيء إستحقيت هذا؟ فقال: من دعاء والدتي عليَّ، فقال