الزهر الفائح في ذكر من تنزه عن الذنوب والقبائح
لنفسه: " أنت أحق بالضرب من دابتي "..
وكان يقول: لا يظن أصحابي أنهم قد فازوا، فو الله لزاحمهم يوم القيامة حتى يعلموا أنهم خلفوا ورائهم رجالاً ".
وكان ضيغم قد تعبد قائماً حتى أقعد، ومقعداً حتى استلقى، ومستلقياً حتى مات وهو ساجد، وكان يقول في دعائه: لا اللهم إني أحب لقاء فأحبب ".
وقالت امرأة حسان ﵂: " كان حسان إذا آوى إلى فراشه جعل يخادعني كما تخادع المرأة ولدها، فإذا نمت شد روحه وقام إلى الصلاة، فأقول له: يا عبد الله رفقاً بنفسك، فيقول: اسكتي، ويحك، فو الله لأرقدن رقدة لا أقوم منها زمناً طويلا ".
وكان الربيع بن خثيمة ﵁ لا ينام الليل ويخاف البيات، وكان يبكي ليلاً ولا نهاراً، ولا يفتكن البكاء.
وكان السري السقطي ﵁ يدافع البكاء في أول الليل، فإذا نام الناس أخذ في البكاء إلى الصباح.
وكان ضيغم ﵁ يقول: " لو علمت أن رضاه لي في تقريض لحمي بالمقاريض لفعلت ذلك ".
وكان بشر ﵁ لا يزال مهموماً، فقيل له في ذلك، فقال: " إني مطلوب، وكان لا ينام الليل ": وكان يقول: " أخاف أن يأتيني أمره وأنا نائم ".